السيد هاشم البحراني
54
البرهان في تفسير القرآن
قوله تعالى : * ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّه أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ ) * [ 1 ] 9809 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم : نزلت في أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) « 1 » الذين ارتدوا بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وغصبوا أهل بيته حقهم ، وصدوا عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وعن ولايته « 2 » ، * ( أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ ) * أي أبطل ما كان تقدم منهم مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الجهاد والنصرة . 9810 / [ 2 ] - ثم قال علي بن إبراهيم : أخبرنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن العباس الحريشي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في المسجد والناس مجتمعون بصورت عال : * ( الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّه أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ ) * ، فقال له : ابن عباس : يا أبا الحسن ، لم قلت ما قلت ؟ قال : قرأت شيئا من القرآن . قال : لقد قلته لأمر . قال : نعم إن الله تعالى يقول في كتابه : ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوه وما نَهاكُمْ عَنْه فَانْتَهُوا ) * « 3 » ، أفتشهد على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه استخلف أبا بكر ؟ قال : ما سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أوصى إلا إليك . قال فهلا بايعتني ؟ قال : اجتمع الناس على أبي بكر ، فكنت منهم . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : كما اجتمع أهل العجل على العجل ، هاهنا فتنتم ، ومثلكم : كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَه ذَهَبَ اللَّه بِنُورِهِمْ وتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ
--> 1 - تفسير القمي 2 : 330 . 2 - تفسير القمي 2 : 301 . ( 1 ) ( أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) ليس في المصدر . ( 2 ) في المصدر : وعن ولاية الأئمة ( عليهم السلام ) . ( 3 ) الحشر 59 : 7 .